الفصاحة والبلاغة , وامتلاك مهارات
التواصل عوامل مؤثرة في النفس , لكن السلوك والقدوة أبلغ تأثيراً فيهم . في حديث
القوم الذين قدموا المدينة مجتابي النمار كانت الصورة العملية للرجل الذي تصدق
بالصرة أكثر تأثيراً في الناس لحفزهم على الصدقة من حث النبي صلى الله عليه وسلم
لهم[1] , وفي صلح الحديبية جرى شئ
من تردد الصحابة في الاستجابة لأمره صلى الله عليه وسلم بالحلق , حتى أبدت له أم
سلمة رضي الله عنها أن يحلق أمامهم ففعل وفعلوا[2] .
ذكر الغزالي في الوظيفة الثامنة للمعلم
: "أن يكون عاملاً بعلمه , فلا يكذب قوله فعله , لأن العلم يدرك بالصائر
والعمل يدر بالأبصار , وأرباب الأبصار أكثر فإذا خالف العلم العمل منع الرشد , وكل
من تناول شيئاً وقال للناس لا تتناولوه فإنه سم مهلك , سخر الناس به واتهموه وزاد
حرصهم على ما نهو عنه , فيقولون : لولا أنه أطيب الأشياء وألذها لما كان يستأثر
به"[3].

