الخميس، 30 يوليو 2015

المعلم القدوة - حسن الخلق والتقدير والاحترام

حسن الخلق كلمة جامعة تستوعب أبواباً عدة من التعامل الإيجابي مع الآخرين ومنزلته في الدين منزلة عالية سامية , قال صلى الله عليه :"ليس شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق"[1] وترتقي منزلة أهل الخلق الحسن ليدركوا درجة أهل العبادة والزهد : "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"[2]
والفارق العمري والعلمي بين المعلم وأبناءه لا يعفي المعلم من ضرورة التخلق بالخلق الحسن مع أبناءه وتقديرهم واحترامهم , بل يزيد الأمر تأكيداً .
يقول ابن جماعة في "الأدب الرابع للمعلم" : "أن يحب لطالبة ما يحب لنفسه كما جاء في الحديث , ويكره له ما يكره لنفسه[3] , قال ابن عباس : " أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إلي , لو استطعت ألا يقع الذباب عليه لفعلت" , وفي رواية : " إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني""[4]    (دليل معلم العلوم الشرعية)


[1] رواه الترمذي 2002
[2]  واه أبو داوود 4798
[3] رواه البخاري 13
[4] تذكرة السامع والمتكلم 49

المعلم القدوة - الوقار واتزان الشخصية

الوقار من صفات طالب العلم والرجل الصالح , ومعلم العلوم الشرعية من أولى من يتأكد في حقه ذلك وهو أمارة من أمارات انتفاع صاحبه بالعلم الذي يحمله .
والاتزان يشمل اتزان السلوك كالمشي والنظر والالتفات , واتزان الفكر كالاعتدال في الرأي والتوسط في قبول أو رفض رأي – مادام أنه في حدود ما يقبل ويرفض - , وحين يختل اتزان المرء ووقاره يفقد احترام الأخرين وتوقيرهم إياه , وهذا سيقلل من فرص المعلم في التوجيه الإيجابي للمتعلمين , وفاعليته في التعليم الذي يمثل مطلباً من العلمية التعليمية الناجحة ....(يتبع)   (دليل معلم العلوم الشرعية)
 

المعلم القدوة - أسلوب التحدث الحسن


حديث الإنسان ولسانه يكشف عن شخصيته , والمؤمن ليس فاحشاً ولا لعاناً كما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم[1] , والله يبغض الفاحش والبذيء[2] . وصاحب القول الحسن لا يجهل ولا يسوء لفظه حتى لو غضب وعاتب , فألفاظه لا تتجاوز حدود الأدب , ولسانه لا يعرف ألفاظ الفحش والتفحش . وأجدر الناس بهذا الخلق والسمت المعلمون , وعلى وجه الخصوص معلم العلوم الشرعية ؛ فحين يتسم بذلك يعلم أبناؤه بحاله قبل مقاله , وبسلوكه قبل لفظه .
    ومن صور الاقتداء المتوقعة تأثر الطالب أو الطالبة بطريقة المعلم أو المعلمة في التحدث إلى أحدهما , مما يحتم التعامل مع التواصل اللفظي أهمية عالية . ...(يتبع)   (دليل معلم العلوم الشرعية)

[1] رواه البخاري 5684
[2] رواه أحمد 6487

الثلاثاء، 28 يوليو 2015

المعلم القدوة - العدل

إنه الخلق الذي قامت عليه السموات والأرض , وبه وصف الله نفسه , وجازى عليه بالاستظلال بظل عرشه جل وعلا (إمام عادل) , إنه يعني الاهتمام بهم جميعاً كما يهتم بأفرادهم , ويتيح فرصة المشاركة لهم , ويقومهم بالعدل , ويتقبلهم كما هم , حباً غير مشروط . ...(يتبع)   (دليل معلم العلوم الشرعية)

المعلم القدوة - التواضع

التعليم ميدان للتصدر والرفعة , فقد يدخل على المعلم في ذلك ما يدخل عليه من زهو , وشعور بالرفعة , ولذا يؤكد أهل العلم على المعلم التخلق بخلق التواضع .
روى ابن عبدالبر عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه أنه قال : "تعلموا العلم وعلموه للناس , وتعلموا له الوقار والسكينة , وتواضعوا لمن تعلمتم منه , ولمن علمتموه , ولا تكونوا جبابرة العلماء , فلا يقوم جهلكم بعلمكم"[1] . وقد أوصى الإمام الآجري من يعلم القرآن بالتواضع فقال : "ويتواضع لمن يلقنه القرآن , ويقبل عليه إقبالاً جميلاً "[2]. ...(يتبع)   (دليل معلم العلوم الشرعية)


[1]  جامع بيان العلم وفضله 1 / 135
[2]  أخلاق أهل القرآن للآجري 111

المعلم القدوة - الرحمة والشفقة

العنصر الأكثر تأثيراً في نفسية المتعلم شعوره بالأبوة مع المعلم أو الأمومة مع المعلمة , إلى الحد الذي يجعله يشعر بدفئ العلاقة بحميمية العاطفة بينهما , فتتلاشى أسوار من الوهم الذي يحول دون استفادة الطالب من معلمه أو الطالبة من معلمتها , وإذا كان هذا الشأن في سائر المتعلمين فإن المتعلم الذي فقد حنو الوالد بفقده أو قسوته سيجد في معلمه الصدر الواسع الذي يستوعبه كما هو . وصدق الله إذ يقول في وصف المعلم الأول : (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) سورة التوبة -128- ...(يتبع)   (دليل معلم العلوم الشرعية)

الجمعة، 24 يوليو 2015

المعلم القدوة - القدوة الحسنة

الفصاحة والبلاغة , وامتلاك مهارات التواصل عوامل مؤثرة في النفس , لكن السلوك والقدوة أبلغ تأثيراً فيهم . في حديث القوم الذين قدموا المدينة مجتابي النمار كانت الصورة العملية للرجل الذي تصدق بالصرة أكثر تأثيراً في الناس لحفزهم على الصدقة من حث النبي صلى الله عليه وسلم لهم[1] , وفي صلح الحديبية جرى شئ من تردد الصحابة في الاستجابة لأمره صلى الله عليه وسلم بالحلق , حتى أبدت له أم سلمة رضي الله عنها أن يحلق أمامهم ففعل وفعلوا[2] .
ذكر الغزالي في الوظيفة الثامنة للمعلم : "أن يكون عاملاً بعلمه , فلا يكذب قوله فعله , لأن العلم يدرك بالصائر والعمل يدر بالأبصار , وأرباب الأبصار أكثر فإذا خالف العلم العمل منع الرشد , وكل من تناول شيئاً وقال للناس لا تتناولوه فإنه سم مهلك , سخر الناس به واتهموه وزاد حرصهم على ما نهو عنه , فيقولون : لولا أنه أطيب الأشياء وألذها لما كان يستأثر به"[3].